الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

62

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

ورسول الله صلَّى الله عليه وآله كنّا نورا واحدا صار رسول الله صلَّى الله عليه وآله محمد المصطفى ، وصرت أنا وصيه المرتضى ، وصار محمد الناطق ، وصرت أنا الصامت ، وإنه لا بد في كل عصر من الأعصار أن يكون فيه ناطق وصامت ، يا سلمان صار محمد المنذر ، وصرت أنا الهادي ، وذلك قوله عز وجل : إنما أنت منذر ولكل قوم هاد 13 : 7 ( 1 ) فرسول الله صلَّى الله عليه وآله المنذر وأنا الهادي . الله يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار . عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال . سواء منكم من أسرّ القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار . له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله . . . 13 : 8 - 11 ( 2 ) قال : فضرب عليه السّلام بيده على الأخرى وقال : صار محمد صاحب الجمع ، وصرت أنا صاحب النشر ، وصار محمد صاحب الجنة ، وصرت صاحب النار أقول لها : خذي هذا وذري هذا ، وصار محمد صلَّى الله عليه وآله صاحب الرجعة ، وصرت أنا صاحب الهدّة ، وأنا صاحب اللوح المحفوظ ، ألهمني الله عز وجل علم ما فيه . نعم يا سلمان ويا جندب ، وصار محمد يس والقرآن الحكيم 36 : 1 - 2 ، وصار محمد ن والقلم 68 : 1 ، وصار محمد طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى 20 : 1 - 2 ، وصار محمد صاحب الدلالات ، وصرت أنا صاحب المعجزات والآيات ، وصار محمد خاتم النبيين ، وصرت أنا خاتم الوصيين ، وأنا الصراط المستقيم 1 : 6 ، وأنا النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون 78 : 2 ، ولا أحد اختلف إلا في ولايتي ، وصار محمد صاحب الدعوة ، وصرت أنا صاحب السيف ، فصار محمد نبيّا مرسلا ، وصرت أنا صاحب أمر النبي صلَّى الله عليه وآله قال الله عز وجل : يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده 40 : 15 ( 3 ) وهو روح الله لا يعطيه ولا يلقي هذا الروح إلا على ملك مقرب أو نبي مرسل أو وصي منتجب . فمن أعطاه الله هذا الروح ، فقد أبانه من الناس ، وفوض إليه القدرة وإحياء

--> ( 1 ) الرعد : 7 . . ( 2 ) الرعد : 8 - 11 . . ( 3 ) غافر : 15 . .